تصدّعت العلاقة بين مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والنائب فؤاد مخزومي بعدما جمعتهما المصالح لسنوات

أثارت التقارير التي تتحدّث عن استقالات وإقالات مُحتملة في صفوف كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب الهزيمة المُدوِّية في الانتخابات النصفية، القلق في بيروت حول مستقبل الدعم السياسي الأميركي الاستثنائي الذي حظيت به السلطة اللبنانية الجديدة

مقالات الجريدة

هل ينجح بري في مساعي الحوار؟

مع هزيمة الحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب في الانتخابات النصفية الأميركية، واقتراب تكليف رئيس الأركان السابق في جيش الاحتلال، غادي أيزنكوت، تشكيل الحكومة الإسرائيلية خلفاً لبنيامين نتنياهو، تسود بيروت حال من الانتظار والترقّب لما ستتركه التحوّلات في واشنطن وتل أبيب من انعكاسات على الموقف من لبنان. ورغم أن منسوب التشاؤم «تجمّد» خلال اليومين الماضيين، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن المرحلة المقبلة ستكون أقلّ خطورة على لبنان. فالصعوبات أمام التوصّل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لا تزال قائمة، في ظلّ استعدادات لدى الطرفين لجولة قتال جديدة. كذلك، تتراجع احتمالات أن تُراجع الحكومة الإسرائيلية الجديدة سياسة حكومة نتنياهو تجاه لبنان و«اتفاق الإطار»، أو أن تتخلّى عن نهجها التوسّعي في فلسطين وسورية. وتتفاقم المخاطر بفعل التوتر الإقليمي والمواقف المتشدّدة حيال لبنان، سواء مع تنامي الحنق التركي من التقارب اللبناني - اليوناني - القبرصي، والذي يترجم في رسائل موجّهة إلى رئيسَي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام، أو مع التحريض السعودي للسلطة اللبنانية على تشديد الضغوط على سلاح حزب الله، على خلفية التصعيد في اليمن، مع احتمال تعريض الحكومة للاهتزاز، من دون أن تقترن الضغوط السعودية باستراتيجية واضحة أو بدعم جدّي للحكومة. وبعيداً عن الظروف السياسية والاقتصادية الدولية والإقليمية، يبقى الجمود الداخلي، وتصاعد التوتر بين السلطة وحزب الله، والاحتقان الطائفي، مسؤولية لبنانية بالدرجة الأولى. وهي جميعها تعكس حال الفشل السياسي الشامل، وتدفع المؤسسات إلى حافة التلاشي، وتكشف البلد أمام إسرائيل، وتهدّد الكيان اللبناني على نحو غير مسبوق، حتى في أشدّ مراحل الحرب الأهلية. > عون لا يزال > ممتنعاً عن > الدعوة إلى الحوار رغم حاجة السلطة والعهد الماسّة إليه فالسلطة، من جهة، تضع كل بيضها في سلّة الخيارات الأميركية، من دون أن تمتلك أي خطة داخلية، ولو مؤقتة، للتعامل مع المرحلة. ويحدث ذلك رغم خيبة الأمل التي باتت تهيمن، تحديداً، على رئاسة الجمهورية، إزاء قدرة إدارة ترامب ورغبتها في ممارسة ضغوط على إسرائيل للانسحاب من لبنان، فيما يتملّص رئيس الحكومة من أي مسؤولية تتصل بـ«اتفاق الإطار». وفيما لا تمانع السلطة اللجوء إلى القوّة لمحاولة السيطرة على سلاح حزب الله وتنفيذ قرارات 2 آذار، إلا أنها تصطدم بواقع موازين القوى العسكرية والسياسية في البلاد (وهو واقع لم يكن سلام يأخذه على محمل الجد)، مع إدراكها للمخاطر المترتبة على هذا الخيار، وعدم وجود أي ضمانات بتحقيق نتائج «إيجابية». في المقابل، يتصرّف حزب الله على أساس أن قرارات الحكومة بحظر أنشطته العسكرية والأمنية غير قائمة، وأن اعتراض وزيريه في جلسة 2 آذار كان كافياً لإسقاط مفاعيلها. ولم يعد الحزب يمانع في «إحراج» السلطة، مع استعداد أكبر للدخول في مواجهة معها، ولا سيما بعد تصاعد التوتر على خلفية محاولات إحالة ملف شاحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، وذلك رغم إدراكه للمخاطر التي قد يرتّبها هذا الصدام على الوضع الداخلي. تدفع هذه الأجواء الرئيس نبيه بري إلى بذل مساعٍ جديدة لإعادة التواصل والحوار بين رئيس الجمهورية وحزب الله، انطلاقاً من شعوره بأن استمرار المسار الحالي «يقرّب البلد أكثر فأكثر من الصدام»، بحسب مصادر سياسية رفيعة تواكب جهود التهدئة التي يبذلها رئيس المجلس. ويرى بري أن «استمرار القطيعة بين حزب الله ورئيس الجمهورية، وتصاعد التوتر مع كل حادثة، يبقيان البلد على حافة الانفجار الداخلي. ولا بد من تبريد الأجواء لتفادي مواجهة غير ضرورية، في وقت تشهد فيه المنطقة متغيرات كبرى، ولا يزال جزء من البلاد تحت الاحتلال». وتكشف المصادر أن بري بادر قبل مدة إلى ممارسة ضغوط على كل من عون وحزب الله لاستئناف التواصل والحوار، إلا أن تشدّد المواقف لدى الطرفين لا يزال يحول دون إحراز أي تقدم فعلي. ففيما يرفع حزب الله سقف شروطه للحوار مع الرئيس، مطالباً الحكومة بالتراجع عن قرارات 2 آذار، يرى عون أن هذا المطلب تعجيزي. ومع ذلك، يواصل بري محاولاته لتدوير الزوايا وتذليل العقبات، تفادياً لأي تصعيد محتمل. ولا يقتصر طموح بري على استئناف الحوار بين عون وحزب الله، إنما يتجاوزه إلى الدفع نحو حوار وطني يرعاه رئيس الجمهورية، انسجاماً مع ما نصّ عليه خطاب القسم، ويجمع مختلف القوى السياسية لمناقشة الملفات الأساسية العالقة، والبحث عن حلول داخلية بدلاً من الركون إلى حلول الخارج المؤجّلة إلى أجل غير مسمّى. وهو توجّه يدعمه فيه النائب السابق وليد جنبلاط. لكن المصادر تشير إلى أن عون لا يزال ممتنعاً عن الدعوة إلى الحوار، رغم حاجة السلطة والعهد الماسّة إليه، في ظل تراجع التوافق السياسي بين مكوّناته، ولا سيما بعد مقاطعة القوات اللبنانية جلسات الحكومة، ومساعي رئيسها سمير جعجع إلى إحراج عون في ملفات عدة، فضلاً عن تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

أخبار

«الوفاء للمقاومة»: لا نتوقع من «الديمقراطيين» سوى تغيير أساليب الهيمنة وأدواتها

اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة أنه لا يجدُرُ أن نتوقّع من الإدارة الأميركيّة بعد تبدّل الأكثرية في مجلسي الشيوخ والنواب، لا الانصياع للقانون الدولي ولا احترام إرادات الشعوب الحرّة، بل تغيير أساليب وأدوات الهيمنة. 

الأخبار

05.11.2026

مقالات الجريدة

السعودية تحتجز جواز سفر هاشميّة!

يحاول رئيس «جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية»، أحمد هاشميّة، بشتى الطرق تحسين علاقته بالسعودية، مراهناً على أنّ ابتعاده عن الرئيس سعد الحريري وتقاربه مع شخصيات محسوبة على المملكة، ومعروفة بعدائها لتيار المستقبل

الأخبار

05.11.2026

مقالات الجريدة

العدو يغتال جنوباً: استعادة «حرية الحركة»؟

في تصعيد لافت منذ إعلان وقف إطلاق النار على الجبهة الجنوبية، وسّع العدو الإسرائيلي أمس نطاق استهدافاته، منفّذاً عملية اغتيال جويّة لمقاومين خارج المنطقة المحتلّة، من دون أن يسبقها أي عمل من جانب حزب الله.

الأخبار

05.11.2026

مقالات الجريدة

نصّار يضيّق على الكتاب العدل

يؤكد أكثر من كاتب عدل أن عهد وزير العدل عادل نصّار شهد تعقيداً لمختلف جوانب العمل، مشيرين إلى تضييقات تطاول دوائر الكتاب العدل.

الأخبار

05.11.2026

مقالات الجريدة

امتيازات عائلية في النادي العسكري

يتزايد التململ بين الضباط إزاء محاولات ضابط كبير في الجيش إحكام سيطرته على النادي العسكري المركزي في المنارة.

الأخبار

05.11.2026

مقالات الجريدة

حق الرد

تعليقاً على ما نشرته «الأخبار» (4/11/2026) بعنوان «الكتائبي الوفي عادل نصّار: أكلونا المحمودات»

الأخبار

05.11.2026

مقالات الجريدة

هوكشتين يفضح أوهام السلطة: فرص ضائعة أمام عقيدة إسرائيلية توسُّعية

تخلّت السلطة اللبنانية تباعاً عن أوراق قوتها، من القرار 1701 ومسار إسلام آباد الذي تضمّن وقف الحرب في لبنان بنداً أساسياً في الاتفاق الأميركي - الإيراني، إلى اتفاق تشرين الثاني 2024 لوقف إطلاق النار