قضايا وآراء

على بالي
الحرب حتّى الساعة: ١) خاب أمل ترامب الذي كان يتوقّع نصراً سريعاً وانهياراً فوريّاً للنظام في إيران على إثر خطْف مادورو. بوش انتشى بنصر أفغانستان (الوهمي) كي يغزو العراق، متوقّعاً نصراً سريعاً. ٢) قدرة إيران على امتصاص الضربة الأُولى والردّ بقوّة لم تكن متوقّعة باعتراف مسؤولين أميركيّين (وحتى ترامب). ٣) الشعب الإيراني، كعادته في الملمّات الكُبرى، يلتفّ حول عَلَمه ويرتفع منسوب القوميّة الإيرانيّة عنده. هذا شعب لم يتمّ التلاعب الخارجي بعصبيّته القوميّة. ٤) أثبت النظام أنّه ما يزال لديه قاعدة شعبيّة بصرْف النظر عن انخفاض شعبيّة النظام بدرجة أو بأخرى. ٥) إيران تحارب من منطور الحرب الوجوديّة: مصير النظام يتحدّد بنتائج الحرب. الحرس الثوري والبنية الحاكمة لا تتحمّل خسارة الحرب. ٦) أثبتت إيران أنّها استعدّت لهذه الحرب. ٧) رمت إيران القفّازات والصبر الاستراتيجي وردّت بقوّة على نحو ١٧ هدفاً عسكريّاً واستخباراتيّاً أميركيّاً في دول عدّة، بحسب «نيويورك تايمز». والجريدة اعترفت بما لا يمكن للصحافة الخليجيّة واللّبنانيّة أن تعترف به: إنّ الفنادق التي استهدفتها إيران كانت تستضيف جنوداً أميركيّين. ٨) شعبيّة الحرب هي الأقل بين الحروب المعاصرة. هذا صحيح. لكنّ شعبيّة الحرب في صفوف الحزب الجمهوري ما تزال بنسبة الثُّلثَين. ٩) الغضبة ضدّ إسرائيل في أوساط الشعب الأميركي تتنامى وبخاصّة في صفّ حركة ترامب «ماغا» نفسها. ووتيرة الغضب معاكسة لتقدّم السن. ١٠) لم يكن ترامب يتوقّع هذا الانهيار في الاقتصاد العالمي. كان يتوقّع ردّة فعل إيرانيّة محدودة مثل الردّ على اغتيال قاسم سليماني. ١١) النخبة الحاكمة في إيران لم تتضعضع. ربّما باستثناء اعتذار الرئيس الإيراني من دول الخليج، لم نرَ معالم انقسام خطير بالنسبة لاستقرار النظام. ١٢) الأحداث الجارية همّشت خيار ابن الشاه. بات أضحوكة في معظم المحافل. ١٣) لم تنجح أنظمة الخليج في ترويج الزعْم بأنّها محايدة في الحرب وبخاصّة بعد افتضاح دور محمد بن سلمان في تحريض ترامب قبل الحرب، ووجود دلائل على انطلاق القوّة الأميركيّة من قواعد في الخليج. ١٤) ترامب يفكّر في الانتخابات النصفيّة.
13.03.2026




