13.05.2026
12.05.2026
11.05.2026
على بالي
المقالة التي نشرتها مجلّة «أتلانتيك» الرجعيّة لروبرت كاغان عن مضاعفات خسارة أميركا للحرب على إيران أثارت لغطاً.
ماذا فعلت إسرائيل في لبنان منذ ١٩٤٨: ١) خطفت عدداً كبيراً من اللّبنانيّين (بالآلاف) وبعضهم لم يعدْ. لم يكلِّف الحُكم نفسه عناء إحصاء العدد. ٢) قصفت المخيّمات الفلسطينيّة والقرى والمدن اللّبنانيّة. ٣) قصفت محطّات الكهرباء في مفاصل مختلفة من تاريخنا المعاصر. ٤) قصفت مضخّات المياه على نهر الوزّاني وأفهمت الحُكم أنّ لبنان غير مستقلّ في قرارات الاستفادة من مياهه لأنّ إسرائيل تستخرج من منابعنا ما تشاء. ٥) تدخّلت في كلّ الانتخابات اللّبنانيّة ابتداءً من أوائل الخمسينيّات عندما موّلت حملة حزب الكتائب الانتخابيّة. كما موّلت حملة بشير الجميّل الانتخابيّة في ١٩٨٢ (بالتشارك مع ميشال المرّ). ٦) سلّحت أطرافاً شتّى في الحروب اللّبنانيّة بخاصّة في حرب ١٩٥٨ والحرب الأهليّة. ٧) اشترت حصصاً في الصحافة اللّبنانيّة (في الداخل والمهاجر) لضخّ الفكر الصهيوني. وفي سنوات الحرب، أشرفت على إذاعات المنطقة الشرقيّة وعلى جريدة «العمل» السياديّة. ٨) قصفت مطار بيروت. ٩) قصفت وقرصنت طائرات لبنانيّة ابتداءً من أوائل الخمسينيّات. ١٠) اشترت سياسيّين لبنانيّين، وكتاب «المتاهة اللّبنانيّة» يضمّ الكثير من المعلومات ويثبت أنّ الخيانة لا ترتبط بدين أو طائفة أو منطقة. ١١) غذّت كلّ الصراعات الأهليّة في لبنان وفي العالم العربي وشجّعت النزعات التقسيميّة والكانتونيّة لأنّ ذلك يتطابق مع الفكر الصهيوني. ١٢) جنّدت جواسيس في الجيش وقوى الأمن، وكانت الدولة تُفرج عن الجواسيس بأمر أميركي. ١٣) منعت لبنان من اقتناء السلاح القوي والرادع وأبقت (عبر أميركا) على الجيش اللّبناني كفرقة جندرما. ١٤) ارتكبت ما لا يُحصى من عمليّات الاغتيال في لبنان، وهي الدولة التي ارتكبت أكبر عدد من عمليّات الاغتيال في العالم منذ الحرب العالميّة الثانية. ١٥) عطّلت كلّ خطط الدول العربيّة عبر الجامعة العربيّة لتأمين حماية للبنان. ١٦) غذّت كعادتها النزعات الطائفيّة والمذهبيّة وجيّرتها بما يتّفق مع مصالحها. ١٧) منعت لبنان من المشاركة ولو الرمزيّة في كلّ الحروب العربيّة-الإسرائيليّة عبر السنوات. ١٨) رعت انشقاقات في الجيش اللّبناني في سنوات الحرب. ١٩) أرسلت سيّارات وشاحنات وحميراً مفخّخة لقتل أكبر عدد من المدنيّين.
وُلدت رندة الخالدي لوالدَين فذَّين (عنبرة سلام وأحمد سامح الخالدي)، وشكّلَ الأولاد (وليد وسلافة وأسامة وطريف ورندة) أفذاذاً تفوّقوا في العلم والمعرفة وفي نذْر النفس للقضيّة الفلسطينيّة.
العالم العربي سيتغيّرُ بعد انتهاء الحرب الأميركيّة-الإسرائيليّة على إيران.
08.05.2026
إطلالة ميشال عيسى من بكركي كانت عبرة. ١) لماذا لا يكون السفير الأميركي مُتقناً للّغة الانكليزيّة؟ كنّا نسخر من سفراء أميركا لأنّهم وحدهم، من بين السفراء الغربيّين والشرقيّين في بلادنا، جاهلون للّغة العربيّة (والثقافة والتاريخ). عيسى يتعثّر في الانكليزيّة ويتحدّث العربيّة بلُغة من غادر لبنان ولم يقرأ حرفاً عربيّاً لعقود. ٢) أسلوبه البسيط في الأداء والخروج عن البروتوكول يجعلك تنسى أنّه أتى إلى بلادنا بمهمّة من نتانياهو لا من ترامب، لأنّ الأخير أوكلَ إلى الأوّل إدارة شؤون سياساته هنا. ٣) عندما يقول السفير الإيراني أو أيّ مسؤول إيراني كلاماً عامّاً، مثل: نحن ندعم لبنان، أو نحن نقف مع لبنان في وجه عدوان إسرائيل، تتوالى الإدانات والاستفظاعات والتنديد بالتدخّل الصفيق للسفير الإيراني. لكنّ التدخّل الأميركي الكبير في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة شتّى في لبنان يُقابل من قِبل السلطة المفلسة وصفّ الإعلاميّين والثوّار والأكاديميّين (أي أتباع السعودية والإمارات) بالترحيب والتشديد على محبّة السفير لشعب لبنان العظيم. التدخّل الأميركي لا يماثله أيّ تدخّل آخر، غير تدخّل الدول الأوروبيّة والنظام السوري البائد لأنّ هذا التدخّل يشمل عمل كلّ الوزارات وحتى شؤون البلديّات مهما صغرت أو كبرت. دور النظام الإيراني في عزّ قوة حزب الله لم يندرج ضمن هذا النوع من التدخّل قطُّ. ٤) لم أكن في حياتي أتصوّر أنّ إسرائيل تريد السلام، ومعظم حكومات العالم تؤكّد أنّ إسرائيل لا تريد السلام. لكن ميشال عيسى، المتضلّع في شؤون الشرق الأوسط بحُكم خبرته في بيع السيّارات، أكّد لنا أنّ إسرائيل تريد السلام. هذا أثلج صدري وأشعرني بدفء علاقة الجيران، بيننا وبين دولة الإبادة. ٥) قال إنّ نتانياهو ليس «بُعبعاً» بل مجرّد مفاوض. أي إنّ دعوى جنوب أفريقيا ضدّه خلصت إلى أنّه مفاوض لا مُرتكب لفعل الإبادة. ٦) دعا ميشال عيسى، الضيف العزيز، كلّ اللّبنانيّين الذين ينتقدون البطريرك الماروني إلى مغادرة لبنان. وهذه الدعوة ليست فجّة في قمْع حريّة التعبير لأنّه بهذا يسمح بانتقاد رجال الدين المسلمين، السُّنة والشيعة والدروز. شكراً أميركا.
06.05.2026